السيد محمد الصدر
85
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة الناس يقع الكلام أوّلًا في تسميتها ؛ فإنَّ لها عدّة أُطروحات : الأُولى : في التسمية المشهورة ( الناس ) من حيث إنَّ المفروض تسمية السورة بأيَّ لفظٍ واردٍ فيها ، وهذا منها . الثانية : ما سار عليه السيّد الشريف الرضي في كتابه : ( حقائق التأويل ) « 1 » ، فنقول : السورة التي ذُكر فيها الناس . الثالثة : ما اقترحه بعضهم « 2 » من تشخيص السورة بالترقيم ، ورقمها بحسب التسلسل القرآني الحالي : 114 . الرابعة : تسمية السورة بأوّل جملةٍ فيها ، فنقول سورة : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . وأمّا الكلام عن البسملة فقد سبق ، وبه نستغني عن تكراره في صدر كلّ سورة .
--> ( 1 ) أُنظر : حقائق التأويل 291 : 5 ، السورة التي يذكر فيها النساء . ( 2 ) يزعم الدكتور أحمد مختار في مقدّمة كتابه المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن ( أنَّ تشخيص السور بالترقيم من صنيع المستشرقين ، وكذا يرى الأستاذ عبد الله الخطيب في مقدّمة كتابه دراسة نقديّة لترجمة معاني القرآن إلى اللغة الانجليزيّة للمستشرق رود ويل ( . ويقول عبد الغني أكو ريدي في مقدّمة كتابه المستشرق القسيس ايليجا كولا ومنهجه في ترجمة معاني القرآن ( : إنَّ جوزتاف فلوجل أوّل من وضع فهرساً أبجدياً لكلمات القرآن أشار فيه إلى رقم السورة ورقم الآية ، وطبع مصحفاً في مدينة ليبزج سنة 1834 م .